الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
25
أحكام النساء
على طريقة أشرنا بها على كثيرين فأعطت نتائج جيّدة وهي أن تنظري إلى المتدينين العاديين وتَرَى كم يستعملون من الماء واكتفي بنفس المقدار ، وهكذا تطهّري ونتحمّل نحن المسئوليّة الشرعيّة عنك » في حين أنّي كنت قد طلبت في رسالتي منكم فتوى تعتبرون فيها الأشياء النجسة والمتنجّسة طاهرة لي لمدّة زمنية معيّنة ، ولكنّكم أوردتم الجواب المذكور ، أمّا أنّا فلا أزال مصرّاً على قولي ، وأرجو التفضّل عليّ بهذه الفتوى التي تسمح لي باعتبار الأشياء النجسة والمتنجّسة طاهرة . الجواب : يجب عليك أن تفوّضي أمرك إلى اللَّه وتسلِّمي إليه ، وحكم اللَّه يقضي بأن تغسلي بالمقدار المتعارف ، وما تبقى فهو طاهر ، مهما أوحى لك الوسواس بأنّه نجس ، هذا هو أوضح طريق وقد عولج الكثير به . السّؤال 39 : عرضت لي مسائل حول الطهارة والنجاسة شغلتني وأرقتني وسبّبت لي أذىً كبيراً حتّى تخلّفت في الدراسة وضاقت أسرتي بتصرّفاتي ذرعاً ، فاقسم عليك برسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن تنقذني ، ويكفي أن تقول لي : « إنّ الاهتمام بهذه الأشياء محرّم وإذا حصل منك ذلك كان مصيرك إلى جهنّم » وتتحمّل إثمها ، فإنّي أنجو . الجواب : ممّا لا شكّ فيه أنّ اهتمامك بالأعمال الناجمة عن الوسواس محرّم ويجب عليك تركه ونتحمّل نحن المسئوليّة عن ذلك . السّؤال 40 : ما تكليفي في الحالات التالية : 1 - تتنجّس الأرض أحياناً ثمّ ينزل الثلج أو المطر وتبتلّ الأرض كلّها ثمّ يمرّ عليها الناس والمركبات وينتقلون إلى كلّ مكان ( المساجد والمراقد المقدّسة والمخابز والمجازر والحافلات والمدارس والأسواق . . . الخ ) وينقلون معهم النجاسة إلى كلّ تلك الأماكن بسبب رطوبة الأرض ، لذا فانّي أعتبر تلك الأماكن نجسة كما أعتبر التراب والغبار الموجود في تلك الشوارع والأمكنة نجساً . 2 - عند الذهاب إلى بيت الخلاء للبول أحرص كثيراً على عدم تطاير رذاذ البول ولكنّي مع ذلك أقطع بأنّ البول وصل إلى سروالي وقدمي ، لذا أصبح الذهاب إلى بيت الخلاء مشكلة بالنسبة لي ، ولا يقرّ لي قرار حتّى أغسل الموضع .